ضياء الدين محمد المقدسي

65

فضائل بيت المقدس

ليس بأعور ، وإنّه مكتوب بين عينيه : كافر . يقرأه كلّ مؤمن ، فمن لقيه منكم فليتفل في وجهه وإنّ من فتنته أنّ معه جنة ونارا « 1 » ، فناره جنة وجنته نار ، فمن ابتلي بناره فليقرأ فواتح سورة الكهف ويستغيث باللّه عزّ وجل تكن عليه بردا وسلاما ، كما كانت على إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلم . وذكر الحديث « 2 » وفيه « 3 » :

--> ( 1 ) في الأصل : ( ونار ) والتصحيح في سنن ابن ماجة ( 2 ) اللوحة 42 آ ( 3 ) تتمة الحديث من سنن ابن ماجة 2 / 1356 وفيه : وإنّ من فتنته أن يقول لأعرابي أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك ؟ فيقول : نعم . فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه ، فيقولان : يا بني ، اتبعه فإنه ربك ، وإنّ من فتنته أن يسلط على نفس واحدة فيقتلها وينشرها بالمنشار حتى يلقى شقتين ، ثم يقول : انظروا إلى عبدي هذا فإني أبعثه الآن ثم يزعم أن له ربا غيري ، فيبعثه اللّه ويقول له الخبيث : من ربك ؟ فيقول : ربي اللّه ، وأنت عدو اللّه ، أنت الدجال ، واللّه ما كنت بعد أشدّ بصيرة بك مني اليوم . قال أبو الحسن الطنافسي : فحدثنا المحاربي ، ثنا عبيد اللّه بن الوليد الوصافي ، عن عطية ، عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ذلك الرجل أرفع أمتي درجة في الجنة . قال : قال أبو سعيد : واللّه ما كنا نرى ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب حتى مضى لسبيله قال المحاربي : ثم رجعنا إلى حديث أبي رافع ؛ قال : وإنّ من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر فتمطر ، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت . وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت ، وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه ، وأمده خواصر وأدره ضروعا ، وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه إلا مكة والمدينة لا يأتيهما من نقب من نقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة ( أي مجردة من أغمادها ) حتى ينزل عند الظّريب الأحمر عند منقطع السّبخة ( هي الأرض التي تعلوها الملوحة ) فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه فتنفي الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ، ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص .